مشاورات باكستانية – إيرانية في طهران لدعم مسار السلام الإقليمي

أجرى قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، زيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها بعدد من كبار المسؤولين والقادة العسكريين الإيرانيين، في إطار تحركات إقليمية تهدف إلى دعم مسار التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد توترات متصاعدة منذ الفترة الماضية.

وأفاد الجيش الباكستاني، في بيان رسمي، بأن الزيارة تأتي ضمن جهود إسلام آباد لتعزيز قنوات الحوار بين الأطراف الإقليمية، والعمل على دعم أي مسار سياسي من شأنه إنهاء حالة التوتر القائمة، مشيرًا إلى أن اللقاءات التي عقدها قائد الجيش مع المسؤولين الإيرانيين عكست “التزامًا واضحًا من جانب باكستان بدعم الاستقرار والسلام في المنطقة، والسعي نحو حلول دبلوماسية للأزمات القائمة”.

وبحسب البيان، تناولت المباحثات بين الجانبين تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وسبل خفض التصعيد، إضافة إلى مناقشة آليات التعاون الأمني والعسكري بما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة.

وتأتي هذه الزيارة قبيل جولة مشاورات مرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب دولي لنتائج التحركات الدبلوماسية الجارية بين عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف احتواء التوترات ومنع توسع نطاق الصراع.

وفي سياق متصل، شهد مضيق هرمز مؤخرًا عودة محدودة لحركة الملاحة البحرية، حيث عبرت سفن تجارية وسياحية بشكل تدريجي، في مؤشر على تهدئة نسبية رغم استمرار حالة الحذر بسبب التوترات بين واشنطن وطهران.

كما رُصدت تحركات لعدد من السفن التجارية داخل مياه الخليج باتجاه الممر الملاحي الحيوي، بالتزامن مع تصريحات متباينة من جانب مسؤولين أمريكيين وإيرانيين حول مستقبل الملاحة في المضيق خلال المرحلة المقبلة.

وتشير هذه التطورات إلى حالة من الترقب الحذر في المنطقة، في ظل محاولات إقليمية ودولية لإعادة الاستقرار إلى واحد من أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم، خاصة مع ارتباطه المباشر بحركة الطاقة والتجارة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى